في المغرب، تراجعت نسبة الأشخاص المدخنين ضمن السكان البالغة أعمارهم 18 سنة فما فوق من 24% إلى 13% خلال الفترة ما بين سنتي 2000 و2023، حسب الإحصائيات الرسمية. غير أن هذه النسبة تظل كبيرة، وتتطلب بدل المزيد من الجهود لتقليصها، حسب خبراء شاركوا في ندوة نظمتها صحيفة La vie Eco حول الحد من مخاطر التدخين.

 

وخلصت الندوة، التي شارك فيها الأخصائي في علاج الإدمان والأمراض العقلية و النفسية الدكتور منصف الإدريسي، وأخصائي علاج الأورام الدكتور حسن جهادي، إلى ضرورة تمكين المدخن من كل الوسائل التي من شأنها أن تساعده على التوقف عن التدخين، بما في ذلك، عند الضرورة، توفير البدائل التي تحد من المخاطر. ويكتسي توفير هذه البدائل أهمية خاصة في مواكبة المدخنين الذين لم يستطيعوا الإقلاع رغم تكرار المحاولات وتعددها ووجود رغبة صادقة للتوقف عن التدخين.

 

بهذا الصدد أوضح الدكتور منصف الإدريسي أن البدائل الخالية من الدخان تؤدي فعلا إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالتدخين إذا يترتب عن استعمالها تفادي التعرض لأزيد من 90% من العناصر المسرطنة العالقة في دخان التبغ المحترق.

 

وشدد الدكتور منصف الإدريسي على أهمية توفير مواكبة طبية شاملة للبالغين الراغبين في التوقف عن التدخين. وأشار إلى أن التدخين يجب التعامل معه على أنه مرض مزمن مثل السكري، وعلاجه يتطلب الانطلاق من تحديد المشاكل النفسية والعقلية لدى المدخن. وقال: «غالبا ما يتعايش التدخين جنبا إلى جنب مع العديد من الأمراض العقلية والنفسية المصاحبة».

 

من جهته، اعتبر أخصائي علاج الأورام السرطانية، الدكتور حسن جهادي، أن الإقلاع عن التدخين يتطلب العمل على عدة مستويات، وتوفير تكفل طبي شامل من قبل أخصائيين عبر مختلف التقنيات الطبية المتاحة، بالإضافة إلى توفير المنتجات البديلة الخالية من الدخان التي أثبتت نجاعتها في الحد من المخاطر من خلال التمكين من تفادي حوالي 95% من المكونات الضارة التي توجد في الدخان.

أكتب تعليق

أحدث أقدم