أكدت سلمى بناني رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضات الوثيرية، الرشاقة البدنية، الهيب هوب والأساليب المماثلة، أن القيم النبيلة مثل النزاهة والصدق والالتزام ليست حكرًا على جنس دون آخر، مشددة على أن المرأة قادرة على حمل هذه القيم والدفاع عنها بكل قوة وثبات.
وأوضحت بناني، في عبر صفحتها الرسمية على تطبيق انستغرام بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، أنها سبق أن تلقت لقب “سّي سلمى” من أحدهم، في إشارة إلى صرامتها واحترامها للكلمة ولوعودها، وهو ما اعتبره صاحب اللقب تشبيهًا بالرجال.
غير أنها رأت في ذلك دليلاً على صورة نمطية ما تزال راسخة في بعض المجتمعات، حيث تُنسب صفات الاستقامة والصرامة والالتزام غالبًا إلى الرجال.
وأضافت رئيسة الجامعة من خلال تدوينتها، أن الواقع يثبت عكس ذلك، مؤكدة أن ملايين النساء حول العالم يحملن في داخلهن قيم الشجاعة والوفاء وروح المسؤولية، ويمارسن أدوارهن اليومية بثبات وإخلاص، دون ضجيج أو ادعاء.
وختمت بناني كلمتها بالتأكيد على فخرها بكونها امرأة، قائلة “إن تمسكها بقيمها ومبادئها نابع من هويتها كامرأة، وليس استعارة لصفات تُنسب تقليديًا إلى الرجال، مشددة على أن الزمن كفيل بتغيير هذه الصور النمطية عندما يُنظر إلى قوة المرأة وفضائلها باعتبارها جزءًا أصيلاً من شخصيتها.
وجاء في التدوينة:
كان يناديني “سّي سلمى”، وكأن في اللقب وسامًا..
ابتسمتُ يومًا وسألته: لماذا “سّي”؟ فأجاب:
لأنك مستقيمة، صادقة، لا تتهاونين في كلمتك… تشبهين الرجال!
ضحكت في داخلي.. منذ متى كانت النزاهة حكرًا على جنس؟ ولماذا حين تقف امرأة ثابتة على مبادئها، يُسارع البعض إلى خلع أنوثتها عنها رمزيًا؟
في هذا العالم الذي اعتاد أن يمنح الفضائل للرجال، تكبر ملايين النساء وهنّ يحملن الشجاعة، الوفاء والمسؤولية دون ضجيج، دون أن يدّعين بطولة، ودون أن يرغبن في أن يكنّ سوى نساء..
أنا لستُ “سّي”.
أنا امرأة، وقيمي ليست استعارة..
ويوم يُقال لرجل إنه قوي… كأنه امرأة،
حينها سيعرف العالم أن اللغة أنصفت الحقيقة..
(6) Instagram

إرسال تعليق