في امتداد لدوري التميز الإقليمي، المندرج ضمن برنامج «Act4Community»، والرامي إلى دعم ممارسة كرة القدم القاعدية بإقليم خريبكة، وتوسيع فرص التنافس أمام مختلف المدارس الكروية، ومواكبة تكوين اللاعبين الناشئين واكتشاف المواهب الصاعدة، أُسدل الستار على منافسات دوري «السوبر ليغ» الخاص بالفئات السنية لأقل من 11 و13 و15 سنة، بعد أسابيع من التباري امتدت من غشت إلى أكتوبر الماضي.

واحتضن ملعب القرب «خريبكة سكيلز» المنافسات النهائية، بمشاركة الفرق والجمعيات والمدارس التي احتلت المراكز الثلاثة الأولى على مستوى الإقليم. وشهدت البطولة إجراء 15 مباراة، أسفرت عن تسجيل 65 هدفاً، في حصيلة تعكس حجم التنافس بين الفرق المشاركة.

وعلى مستوى النتائج، فرض فريق راسينغ خريبكة حضوره في فئتي أقل من 11 و15 سنة، بعدما تمكن من إحراز اللقب في كلتيهما؛ إذ توج بطلاً لفئة أقل من 15 سنة، متقدماً على النهضة الرياضية الخريبكية التي حلت وصيفة، كما أحرز لقب فئة أقل من 11 سنة، متبوعاً بأشبال الأمل في المركز الثاني. وفي فئة أقل من 13 سنة، عاد اللقب إلى فريق شباب بولنوار، الذي أنهى المنافسات في الصدارة، متقدماً على رجاء خريبكة صاحب المركز الثاني.

واختتمت هذه التظاهرة الرياضية بتنظيم حفل حضره عدد من المسؤولين والفعاليات الرياضية وأولياء أمور اللاعبين، خصص لتوزيع الكؤوس والميداليات على الفرق المتوجة، إلى جانب تكريم العناصر التي تميزت خلال منافسات البطولة.

وعلى هامش المحطة الختامية، أكدت زينب السقاط، رئيسة قسم الرياضة بـ«Act4Community»، في كلمة بالمناسبة، أهمية الرياضة القاعدية في تأطير الناشئة وصقل مواهبهم، مشيرة إلى أن تنظيم دوري «السوبر ليغ» يندرج ضمن توجه يروم توسيع قاعدة الممارسة الكروية بإقليم خريبكة، وإتاحة فرص التنافس أمام مختلف المدارس والجمعيات الرياضية، كما أبرزت أهمية هذه المبادرات في توفير فضاءات رياضية منظمة للأطفال، تساعدهم على تطوير مؤهلاتهم التقنية والبدنية، واكتساب روح الانضباط والعمل الجماعي، إلى جانب اكتشاف المواهب الواعدة ومواكبتها في مسارها الرياضي.

وفي تصريح خص به جريدة «العلم»، اعتبر رئيس جمعية راسينغ خريبكة، أيوب الكندوسي، أن تتويج فريقه بلقبي دوري «السوبر ليغ» لفئتي أقل من 11 و15 سنة، يعكس ثمرة العمل المتواصل الذي تبذله الأطر التقنية والإدارية في مجال التكوين داخل الفريق، إلى جانب التزام اللاعبين الصغار وانضباطهم وحرصهم على تطوير مستواهم ، مؤكداً أن هذه النتائج تشكل حافزاً لمواصلة تطوير منظومة التكوين.

وأوضح الكندوسي أن طموح الجمعية لا يقتصر على إعداد لاعبين قادرين على المنافسة وتحقيق النتائج، بل يمتد إلى أداء دور تربوي واجتماعي، من خلال توظيف كرة القدم في تأطير الأطفال والشباب، وترسيخ قيم الانضباط والاحترام والتضامن والعمل الجماعي، فضلاً عن حمايتهم من السلوكات السلبية ومخاطر الانحراف، عبر توفير فضاء رياضي وتربوي يحتضن طاقاتهم ويوجهها نحو مسارات إيجابية.

وشدد رئيس الجمعية على أهمية مواكبة المسار الرياضي للاعبين بالاهتمام بالجانب الدراسي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء شخصيتهم وضمان مستقبلهم، مبرزاً أن  الناشئ ليس مشروع لاعب  فحسب، بل تلميذ يحتاج إلى التوجيه والتشجيع ومتابعة مساره الدراسي بالتوازي مع ممارسته لكرة القدم، كما نوه بالدور الذي يضطلع به أولياء أمور اللاعبين، من خلال مواكبة أبنائهم وتشجيعهم على المواظبة على الرياضة والدراسة، معتبراً أن الدعم الأسري يشكل عنصراً أساسياً في مسار التكوين وتحقيق التوازن بين الالتزامات الرياضية والدراسية.

من جانبه المسؤول الإداري وأمين مال الجمعية، عبد الرزاق المغاري، أكد ل «العلم»  أن  المشاركة في مثل هذه البطولات  ومواكبة مختلف الفئات العمرية يقتضيان عملاً إدارياً متواصلاً وتدبيراً مالياً مسؤولاً، بما يضمن توفير الظروف الملائمة للاعبين والأطر التقنية لممارسة مهامهم في أفضل الظروف.

وأضاف أن تطوير عمل الجمعية لا يرتبط بالنتائج المحققة داخل الملعب وحدها، بل يستلزم أيضاً تعزيز أساليب التدبير والتنظيم، وترشيد الإمكانات المتاحة، وتوجيهها نحو الأولويات المرتبطة بالتكوين والتأطير، بما يساعد على ضمان استمرارية العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للناشئة.

وختم المغاري تصريحه بالتنويه بالجهات المنظمة لدوري التميز الإقليمي، مشيداً بالنجاح الذي عرفته هذه النسخة من دوري «السوبر ليغ»، كما ثمن اهتمام السلطات الإقليمية والمحلية بالشأن الرياضي، وفي مقدمتها عمالة إقليم خريبكة وباشا المدينة، وما أبدته من تجاوب مع المبادرات الرامية إلى دعم الرياضة القاعدية.

أكتب تعليق

أحدث أقدم