يستعد مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط لافتتاح دورته الحادية والثلاثين، المرتقبة من 3 إلى 10 أكتوبر 2026، في دورة تحظى بخصوصية استثنائية، تزامناً مع اختيار مدينة تطوان، إلى جانب مدينة ماتيرا الإيطالية، عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2026.
ويواصل المهرجان من خلال هذه الدورة ترسيخ موقعه كموعد بارز للسينما المتوسطية، عبر برنامج يجمع بين عروض الأفلام والمسابقات والتكريمات واللقاءات المهنية والندوات والورشات.
وعلى مدى ثمانية أيام، يقترح المهرجان برنامجاً يحتفي بالسينما المتوسطية، من خلال المسابقة الرسمية، وفضاء «أفلام خفقة قلب»، إلى جانب التكريمات واللقاءات المهنية والندوات والورشات.
وفي هذه الدورة، أعلن المهرجان عن تركيبة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية وأعضاء لجنة مصطفى المسناوي للنقاد، إضافة إلى أسماء ست شخصيات سينمائية وفنية سيتم الاحتفاء بها تقديراً لمساراتها وتجاربها.
مونيكا لوبيز تترأس لجنة التحكيم الرسمية
تترأس الممثلة الإسبانية مونيكا لوبيز (Mónica López) لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة، إلى جانب كل من المنتجة الفرنسية فيرجيني ماتيو (Virginie Matéo)، والمخرجة وكاتبة السيناريو الإيطالية روسيلا إنغليزي (Rossella Inglese)، والمخرج وكاتب السيناريو المغربي عبد الحي العراقي، والمخرج وكاتب السيناريو والمنتج القبرصي مايكل هابيشيس (Michael Hapeshis).
وتتمتع مونيكا لوبيز بمسيرة فنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في المسرح والسينما والتلفزيون، وسبق أن اشتغلت تحت إدارة عدد من المخرجين المعروفين، من بينهم سيسك غاي ورودريغو سوروغوين. كما حصلت سنة 2024 على جائزة أونداس لأفضل ممثلة في عمل درامي عن دورها في مسلسل Rapa.
أما فيرجيني ماتيو، فتعد من الأسماء الفرنسية ذات الخبرة في الإنتاج التلفزيوني وابتكار البرامج، فيما وقعت روسيلا إنغليزي عدداً من الأفلام القصيرة قبل إنجاز فيلمها الطويل الأول L’origine del mondo الذي عُرض سنة 2024 ضمن تظاهرة Alice nella città على هامش مهرجان روما السينمائي.
ويضم أعضاء اللجنة أيضاً المخرج المغربي عبد الحي العراقي، صاحب عدد من الأفلام الطويلة من بينها منى صابر وريح البحر وأجنحة الحب وخمسة وخمسين، إلى جانب أعمال تلفزيونية، فضلاً عن السينمائي القبرصي مايكل هابيشيس، الذي شارك في كتابة وإخراج وإنتاج عدد من الأعمال، من بينها Dinner with My Sisters.
ثلاث تجارب نقدية في لجنة مصطفى المسناوي
وتتشكل لجنة مصطفى المسناوي للنقاد من ثلاثة أسماء تنتمي إلى المغرب وإيطاليا وإسبانيا، هي الناقدة والصحافية الإيطالية أليساندرا دي لوكا (Alessandra De Luca)، والناقد السينمائي والكاتب والسيناريست المغربي سعيد المزواري، والصحافية والكاتبة الإسبانية ماريا إغليسياس ريال (María Iglesias Real).
وتتمتع دي لوكا بخبرة في النقد السينمائي والتدريس، بينما يشارك سعيد المزواري بانتظام في اللقاءات والندوات المهتمة بالسينما المغربية، في حين راكمت ماريا إغليسياس ريال تجربة مهنية مع عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، من بينها EFE وCadena SER وDiario de Sevilla وCanal Sur.
ستة أسماء تحت مجهر التكريم
وتحتفي الدورة الحادية والثلاثون بست شخصيات من المغرب وسوريا وإيطاليا وقبرص ومصر وإسبانيا، تقديراً لمساراتها في السينما والمسرح والتلفزيون والمجال السمعي البصري.
ويشمل برنامج التكريم المخرج والكاتب المغربي هشام العسري، والممثلة السورية سلافة معمار، والمخرج الإيطالي روبرتو أندو، والممثلة القبرصية بوبي أفرام (Popi Avraam)، والممثلة المصرية حنان مطاوع، إلى جانب الممثلة الإسبانية مارينا سالاس (Marina Salas).
ويتميز كل اسم من الأسماء المكرمة بمسار فني مختلف، إذ راكم هشام العسري حضوراً لافتاً في السينما المغربية والدولية، فيما تُعد سلافة معمار من أبرز وجوه الدراما السورية، وكانت قد حصلت سنة 2007 على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان تطوان عن فيلم تحت السقف.
أما روبرتو أندو، فيعد من أبرز المخرجين وكتاب السيناريو الإيطاليين، بينما ارتبط مسار بوبي أفرام بشكل خاص بالمسرح، مع مشاركات في السينما والتلفزيون. وتحظى حنان مطاوع بمسار متنوع في السينما والمسرح والتلفزيون، في حين عُرفت مارينا سالاس بأدوارها في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الإسبانية.
مهرجان يواصل ترسيخ حضوره المتوسطي
وتأسس مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط سنة 1985 بمبادرة من جمعية أصدقاء السينما بتطوان، وراكم على مدى أكثر من ثلاثة عقود تجربة في التعريف بالسينما المتوسطية واكتشاف تجاربها وتثمينها، مع الحفاظ على ارتباطه بالمشهد الثقافي للمدينة.
وفي أبريل 2026، انتُخبت شرفات أفيلال رئيسة جديدة لمؤسسة المهرجان، بينما يواصل أحمد الحسني مهامه في الإدارة الفنية، محافظاً على دوره في رسم التوجهات الفنية للمهرجان وتعزيز موقعه ضمن المشهد السينمائي المتوسطي.
ومن خلال تركيبة لجانه وبرنامج التكريمات والأنشطة الموازية، يواصل مهرجان تطوان تقديم نفسه كموعد سينمائي وثقافي يربط بين تجارب بلدان المتوسط، ويعزز مكانة المدينة كفضاء للحوار والتلاقي الثقافي.

إرسال تعليق