عاد ملف الخلاف بين البطل الأولمبي المغربي سعيد عويطة وطليقته خديجة اسخير إلى واجهة الاهتمام، بعد سنوات من التصريحات الإعلامية التي تحدث خلالها عويطة عن خلافات مالية وعقارية مع طليقته، وكان قد أعلن حينها عن لجوئه إلى القضاء للفصل في النزاع، وهو ما دفع شريحة كبيرة من متابعيه إلى التعامل مع روايته باعتبارها تعكس حقيقة الوقائع، الأمر الذي ساهم في توجيه انتقادات واسعة إلى طليقته خديجة اسخير، قبل أن تتولى الجهات القضائية المختصة النظر في القضية والحسم فيها وفق ما خلصت إليه الأحكام الصادرة، التي أثبتت براءتها التامة من جميع التهم.

وكان عويطة قد أدلى، في مناسبات إعلامية مختلفة، بتصريحات تضمنت ادعاءات تتعلق، بحسب روايته، بوجود تزوير في بعض الوثائق، وتحويل ممتلكات إلى اسم طليقته دون علمه أو موافقته، فضلاً عن الاستيلاء على أموال ومبالغ مالية

وقد تداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي هذه التصريحات على نطاق واسع، دون أن يحظى المآل النهائي للمساطر القضائية بالقدر نفسه من التغطية.

ومؤخراً، عاد الموضوع إلى الواجهة من جديد، خلال استضافة سعيد عويطة في برنامج «بصمة» الذي تبثه قناة ميدي1، حيث أعادت مقدمة البرنامج طرح موضوع الخلافات السابقة، متوقفة عند انعكاساتها المحتملة على وضعه المالي، في ظل ما سبق أن صرح به عويطة بشأن الخسائر التي قال إنه تعرض لها.

وأمام عودة الموضوع إلى النقاش العمومي، قام موقع "البراق ميديا" بالبحث في مآل القضية والاطلاع على الأحكام القضائية الصادرة بشأنها، بهدف تقديم صورة مكتملة للرأي العام، خصوصاً أن الاتهامات والتصريحات المتعلقة بالملف سبق أن جرى تداولها إعلامياً على نطاق واسع.

وبحسب الأحكام القضائية التي حصل الموقع على نسخ منها، والصادرة بتاريخ 28 نونبر 2024، فقد انتهت المسطرة القضائية إلى أحكام جاءت لفائدة خديجة اسخير، وفق ما يتضمنه منطوق الأحكام وتعليلها.

وبحسب منطوق الأحكام وتعليلها، لم تثبت أمام القضاء الأفعال والوقائع التي كانت موضوع ادعاءات سعيد عويطة ضد طليقته، بما في ذلك ما تعلق بالتزوير أو تحويل الممتلكات أو الاستيلاء غير المشروع على الأموال، وذلك وفق ما خلصت إليه المحكمة في القضايا المعنية.

كما تشير الأحكام التي اطلع عليها الموقع إلى رفض الطلبات المقدمة من طرف سعيد عويطة وتحميله مصاريف الدعوى، مع تأييد المآل القضائي للملف على مستوى المرحلة الاستئنافية، وفق ما ورد في الوثائق القضائية.

وعليه، فإن المآل القضائي للقضية يضع حداً لمسار قضائي استمر لحوالي 4 سنوات، ويتيح التمييز بين الادعاءات التي سبق أن وردت في تصريحات إعلامية منسوبة إلى عويطة، وبين الوقائع التي ثبتت أو لم تثبت أمام القضاء بعد دراسة الملف والوثائق والحجج المقدمة من الأطراف.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في القضايا ذات الطابع الشخصي والأسري والمالي، إذ إن مجرد توجيه اتهام أو الإدلاء بتصريح بشأن واقعة معينة لا يعني ثبوتها قانوناً، فيما يبقى الحكم القضائي النهائي هو المرجع في تحديد المسؤولية القانونية ومآل النزاع.

وفي سياق متصل، عرف خطاب سعيد عويطة بشأن وضعه المالي تطوراً خلال السنوات الماضية؛ فبعدما سبق له الحديث عن خسائر مالية وربطها، في تصريحاته السابقة، بالخلاف مع طليقته، عاد في تصريحات لاحقة إلى التأكيد على أنه لا يعاني من ضائقة مالية ولا يحتاج إلى المساعدة، مشيراً إلى ممارسته لأنشطة مهنية وامتلاكه مصادر دخل بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية والصين.

وبذلك، يعيد المآل القضائي للملف القضية إلى إطارها القانوني، بعيداً عن التأويلات والتصريحات المتداولة، بعدما أصبحت الأحكام الصادرة في النزاع المرجع الأساسي لتحديد ما انتهت إليه المساطر القضائية بين الطرفين.





أكتب تعليق

أحدث أقدم